تعالى أنه يثبت عبده المؤمنين الذين قاموا بما عليهم من الإيمان القلبي التام الذي يستلزم أعمال الجوارح ويثمرها فيثبتهم الله في:
1 -الحياة الدنيا: عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله ويرضاه على هوى النفس ومرادها.
2 -وفي الآخرة: عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي والخاتمة الحسنة وفي القبر عند سؤال الملكين، بالجواب الصحيح، إذا قيل للميت: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ هداهم للجواب الصحيح، بأن يقول المؤمن: «الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد نبي» {وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ} عن الصواب في الدنيا والآخرة، وما ظلمهم الله ولكنهم ظلموا أنفسهم لبعدهم عن ربهم وطاعتهم هوى أنفسهم.
ولا شدة تمر على العبد أعظم من شدة الموت وهي أهون مما بعدها إن لم يكن مصير العبد إلى خير، وإن كان مصيره إلى خير فهي آخر شدة يلقاها، فمن كان الله أنيسه في خلواته في الدنيا، فإنه يرجى أن يكون أنيسه في ظلمات اللحود وإذا فارق الدنيا وتخلى عنها.
وكذلك أهوال القيامة وأفزاعها وشدائدها إذا تولى الله عبده المطيع له القريب منه في الدنيا أنجاه الله من