الصفحة 18 من 54

ومن فقه هذا التدرج عرف كيف يصل؟. اهـ [1] .

ثم بعد ذلك تسهل عليه كل مشقة وتهون عليه كل صعوبة ومن أجمل ما قيل في شأن الصلاة من أقوال السلف قول بكر المزني: من مثلك يا ابن آدم؟! متى شئت تطهرت ثم ناجيت ربك، ليس بينك وبينه حجاب ولا ترجمان.

السبب الثالث: العيش مع القرآن:

{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} . العيش مع القرآن وشغل القلب بالتفكير في معنى ما يقرأ والتدبر له، والتجاوب مع كل آية بالمشاعر، والدعاء والاستغفار والرجاء هذا هو المقصود الأعظم والمطلوب الأهم من إنزال القرآن.

قال حذيفة رضي الله عنه: «صليت مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلًا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ» [2] .

(1) بتصرف من محاضرته «المحبة» وهي إحدى محاضرات «سلسلة أعمال القلوب» .

(2) رواه مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، رقم (772) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت