الصفحة 39 من 54

ووجد طعمها وحلاوتها وبغضه للمعصية وانخلع من قلبه حب الدنيا وتعلق قلبه بما عند الله والدار الآخرة، وبين مجلس يقوم منه العبد وقد زاد إقباله على حطام الدنيا وشرهه باللباس والأثاث والزينة الزائفة وقد زهد في العمل الصالح المقرب لرضا الرحمن ودخول الجنان وتعلق قلبه بما في أيدي أهل الدنيا من بريق المتاع القليل ... ومن ثم هانت على نفسه المعصية في سبيل الحصول على المتاع القليل وثقلت عليه الطاعة وفقد طعمها وحلاوتها وقد يكون ممن يقول يوم القيامة: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا} [الفرقان: 27 - 29] .

والعاقل الفطن من يختار المجلس النافع في الدنيا والآخرة.

السبب التاسع: دراسة سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسيرة سلف الأمة والتأمل فيها:

يكفينا أن ربنا عز وجل أقسم على كمال هذا الرسول وعظمة أخلاقه وأنه أكمل مخلوق بقول: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 1 - 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت