الصفحة 40 من 54

وهذا مما يدفعنا لدراسة سيرة حبيبنا - صلى الله عليه وسلم - التي هي سبب للهداية إلى الطريق المستقيم وفي تأمل حاله - صلى الله عليه وسلم - وسيرته وحياته وعبادته وكذا صحابته من بعده رضوان الله عليهم وعبادتهم ووصفهم للنعيم الذي يجدونه بالصلة بربهم وأثر ذلك على حياتهم وانتصارهم على عدو الله وعدوهم وانتصارهم قبل ذلك على أنفسهم والشيطان كل ذلك مما يعلي الهمة ويحفز المشمرين على السير في الطريق الذي سار عليه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من بعده، ويحث على اتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده ويحصل ذلك من خلال قراءة النصوص الواردة الثابتة في الكتاب والسنة، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: «ومنهم من يهتدي بمعرفته بحاله - صلى الله عليه وسلم - وما فطر عليه من كمال الأخلاق والأوصاف والأفعال، وأن عادة الله أن لا يخزي من قامت به تلك الأوصاف والأفعال لعلمه بالله ومعرفته به، وأنه لا يخزي من كان بهذه المثابة، كما قالت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها له - صلى الله عليه وسلم: «أبشر لن يخزيك الله أبدًا إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكلّ، وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق» [1] .

(1) رواه البخاري: كتاب بدء الوحي، باب بدء الوحي، رقم (4) ، ومسلم: كتاب الإيمان، باب من بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رقم (160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت