بالله أقوى، وكان النعيم واللذة أعظم، ولا ريب أن كل عبد مؤمن يأمل ويسعى جاهدًا لإعمار هذه الصلة بالله عز وجل الذي بيده ملكوت السموات والأرض.
ولعلِّي أتناول هنا بعض أسباب تقوية الصلة بالكبير المتعال سبحانه وتعالى، لعلها تكون سببًا في إصلاح حالنا ومآلنا ولا يعني ذكرها الحصر، وإنما ذلك جهد المقل وأول هذه الأسباب وأهمها:
السبب الأول: تحقيق التوحيد وتمحيصه:
والتوحيد الخالص الذي فطر الناس عليه، هو جماع السعادة، ومجتمع الطاعة والصلة بالله في الدنيا، ومفتاح الجنة في الآخرة متمثلًا في كلمة الإخلاص لا إله إلا الله محمد رسول الله، والنطق بـ «لا إله إلا الله» يقتضي أن تقدم محبته سبحانه ومحبة رسوله على جميع المحاب، حيث لا تساويها ولا تزاحمها محبة أيًّا كانت، قال تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24] .
قال الشيخ صالح الفوزان: «والمحبة هي أصل دين الإسلام الذي تدور عليه رحاه، فبكمال محبة الله يكمل