صنعه به وتوقع المرجو من لطفه وبره.
قال ابن القيم رحمه الله: ومن أحسن كلام العامة قولهم: لا هم مع الله، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} .
قال الربيع بن خُثَيْم: يجعل له مخرجًا من كل ما ضاق على الناس.
وقال أبو العالية: مخرجًا من كل شدة، وهذا جامع لشدائد الدنيا والآخرة ومضايق الدنيا والآخرة، فإن الله يجعل للمتقي من كل ما ضاق على الناس واشتد عليهم في الدنيا والآخرة مخرجًا.
وقال الحسن: مخرجًا مما نهاه عنه {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} أي كافي من يثق به في نوائبه ومهماته، يكفيه كل ما أهمه. ا هـ. [1] .
وللصلة بالله عز وجل، والانطراح بين يديه ومناجاته نعيم عظيم ولذة لا تساويها لذة، لا يحرمها إلا من أهان نفسه بالاتصال بمن هم دونه من المخلوقات والجمادات والضعفاء والعاجزين، والذين لا يملكون لأنفسهم صرفًا ولا عدلًا فكيف بغيرهم؟!
وكلما كانت الصلة بالله عامرة كانت الولاية والإيمان
(1) تهذيب مدارج السالكين.