بلا شواغل ولا قواطع.
ومن أيسر مجالات التفكر النظر في النفس الإنسانية وعجيب صنع الله بها وتغير مراحلها وأحوالها {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} .
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «أو لستم ترون أن أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتى ... ، فميت يُبكى، وآخر يُعزى، وصريع مُبتلى، وعائد يعود، وآخر بنفسه يجود، وطالب الدنيا والموت يطلبه، وغافل ليس بمغفول عنه، وعلى أثر الماضي يمضي الباقي» .
ومما ينبغي التنبيه عليه أن التفكر المحمود هو التفكر في آلاء الله، أما التفكر في ذات الله فهو ممنوع لأن العقول تتحير في ذلك، والله سبحانه وتعالى أعظم من أن تمثله العقول بالتفكير أو توهمه القلوب بالتصوير، فهو سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .
وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تفكروا في آلاء الله ولا تتفكروا في الله» [رواه البيهقي] .
وأقصد بالعلم النافع كل ما عاد على صاحبه بالقرب