ذلك كله، قال قتادة في قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} ، قال: من الكرب عند الموت، ومن أفزاع يوم القيامة، وقال زيد بن أسلم في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} ، قال: يبشر بذلك عند موته وفي قبره ويوم يبعث, فإنه لفي الجنة، وما ذهبت فرحة البشارة من قلبه.
وقيل في هذه الآية: بلغنا أن المؤمن حين يبعثه الله من قبره يتلقاه ملكاه اللذان معه في الدنيا، فيقولان له: لا تخف ولا تحزن، فيؤمّنُ الله خوفه، ويقرّ الله عينه، فما من عظيمة تغشى الناس يوم القيامة إلا وهي للمؤمن قرة عين، لما هداه الله ولما كان عمل في الدنيا. اهـ
حتى إذا اقترب من دخول الجنة استقبلته الملائكة تهنئه بسلامة الوصول ويقال له كما يقال لغيره من المؤمنين {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 24] .
نسأل الله من فضله ... وهكذا فالثمرات أكثر من ذلك منها سلامة الصدر للمسلمين، والغيرة على دين الله، وخشية الله في الغيب والشهادة وحفظ حدود الله، وأعظمها دخول الجنة والتمتع بالنظر إلى وجهه الكريم.
اللهم اجعلنا من أوليائك المتقين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.