الصفحة 22 من 54

وبعد الصيام {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .

وبعد الحج {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} .

وبعد الصلاة {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} .

وبعد الجمعة إذا انقضت {فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} .

وهكذا فالذكر هو الأصل الذي لأجله أُمرنا بالأعمال الصالحة {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} فإذا أردنا قوة الصلة به سبحانه فلنكثر من ذكره على كل حال، ونسأله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وكلما أكثر العبد من ذكر ربه أحبه وفاز بمعيته وسبق غيره، وعلق البخاري قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه» [1] .

وإذا أحيا العبد قلبه بذكر الله أحب طاعته لأنها تقربه من ربه وكلما قرب منه ازداد أنسه وأبغض معصيته واستقبحها مهما صغرت، بل هي عنده عظيمة لأنها تبعده من ربه وتفقده من النور الذي به يحيا بحسب معصيته، وإذا أحيا العبد قلبه بذكر الله خشع في صلاته

(1) ذكره في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} ، ترجمة الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت