الصفحة 24 من 54

وذكرهم بلية وداء؛ كما يُذكر عن عبد الله بن عون قوله: «ذكر الناس داء، وذكر الله دواء» .

ويُذكر عن بعض السلف قوله: «إنه ليكون لي إلى الله حاجة فأدعوه، فيفتح لي من لذيذ معرفته وحلاوة مناجاته ما لا أحب معه أن يعجل قضاء حاجتي، خشية أن تنصرف نفسي عن ذلك، لأن النفس لا تريد إلا حظها، فإذا قضيت انصرفت.

وصدق الله حين قال: {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} ، كما أن المؤمن إذا كان لا يسأل إلا الله عرف الله تعالى حق المعرفة من إجابته له، فما يسأل ربه شيئًا من الخير إلا أعطاه، فإذا جرب سؤاله على الدوام، رأى كيف يكون إكرام الله له من حيث الإجابة أو صرف السوء، أو ادخار الحسنات له.

وهذا مما يولد في قلبه محبة ربه، حيث يراه محسنًا رحيمًا به، رءوفًا، كريمًا، جوادًا عفوًا، توابًا، برًا، رزاقًا فسبحانه.

فالقلوب مجبولة على حب من أحسن إليها، والذي يعتاد سؤال الله يعرف مدى إحسان الله تعالى إليه في قضاء حوائجه كلها، ولكن ينبغي أن تكون علاقة المؤمن بربه موصولة في وقت الرخاء، حتى يكون جديرًا بالإجابة في وقت الشدة، ويبين هذا ويوضحه الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت