الصفحة 11 من 54

لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ [الحجر: 42] .

أما من قال «لا إله إلا الله» بلسانه، ثم أطاع الشيطان وهواه في معصية الله ومخالفته فقد كذب فعله قوله، ونقص من كمال توحيده بقدر معصية الله في طاعة الشيطان والهوى: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [ص: 26] .

فالهوى يشتت صاحبه ويهيم به في كل واد، مرة يعبده للمال وأخرى للباس، ثم لأهل المال والرئاسة، وهكذا يفرق قلبه في كل ما لذ وطاب من نعيم الدنيا المؤقت الزائل لا محالة، وفي النهاية يهوي به في نار جهنم، بعد أن جعله يكره ما يحب الله ويرضاه، وقدح في توحيده من الشرك ما يكون سببًا لحبوط عمله عياذًا بالله، قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 28] ، هذا نص في أن محبة ما يكرهه الله وبغض ما يحبه محبط للعمل.

قال الحسن: اعلم أنك لن تحب الله حتى تحب طاعته. اهـ. فهنيئًا لمن عصى هواه وأطاع ربه وتنعم بتوحيده واجتمع قلبه عليه سبحانه، جعلنا الله منهم ... آمين.

وما أجمل قول عامر بن قيس: «أحببت الله حبًّا سهَّل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت