العلامة الثانية: أنهم يكونون أعزة على الكافرين؛ أي يظهرون لهم الغلظة والشدة والترفع عليهم، ولا يظهرون لهم الخضوع والضعف.
العلامة الثالثة: أنهم يجاهدون في سبيل الله بالنفس واليد والمال واللسان؛ لإعزاز دين الله وقمع أعدائه بكل وسيلة.
العلامة الرابعة: أنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم؛ فلا يؤثر فيهم ازدراء الناس لهم ولومهم إياهم على ما يبذلون من أنفسهم وأموالهم لنصرة الحق؛ لقناعتهم بصحة ما هم عليه، وقوة إيمانهم ويقينهم؛ فكل محب يؤثر فيه اللوم فيضعفه عن مناصرة حبيبه فليس بمحب على الحقيقة». اهـ [1] .
إن الذين حققوا قول: «لا إله إلا الله» وأخلصوا في قولها وصدقوا قولهم بعملهم، فلم يلتفتوا إلى غير الله محبة ورجاء وخشية وخوفًا وطاعة وتوكلًا، هم الذين صدقوا في قول «لا إله إلا الله» وهم عباد الله حقًّا الذين لاذوا بربهم وقويت علاقتهم بخالقهم فتنعموا بالصلة به سبحانه وبطاعة أوامره واجتناب نواهيه، وهم الذين حماهم المولى من عبادة الشيطان والهوى، وهم عباد الرحمن الذين قال الله عنهم في كتابه: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ
(1) الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد ص (76) .