إذا جاء الفصل والقضاء تشرق الأرض بنوره».
وقال ابن القيم رحمه الله: «فإن العبد يترقى من معرفة الأفعال إلى معرفة الصفات، ومن معرفة الصفات إلى معرفة الذات، فإذا شاهد شيئًا من حسن جمال الأفعال استدل به على جمال الصفات، ثم استدل بجمال الصفات على جمال الذات» .اهـ. بتصرف.
أما حضور حلق الذكر والجلوس مع أهل الذكر فهو حياة للقلب وتخلص من الغفلة المميتة، فلا بد للعبد أن يحرص على حضور مجالس الذكر ويقبل عليها كما يحرص الجائع على حضور وليمة أو مأدبة بل أشد، فمجالس الذكر؛ تغذي الأرواح؛ وتعلي الهمم؛ وتحي القلوب، قال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28] .
وجاء في الحديث الذي رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لأن أقعد مع قوم يذكرون الله منذ صلاة الغداة (الفجر) حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس