الجواهر المودعة في الجبال، والبحار العميقة المكتنفة لأقطار الأرض وما في البحر من العجائب أضعاف ما نشاهده في البر!!
فلننظر مثلًا إلى اللؤلؤ والمرجان كيف أنبته الله في صم الصخور تحت الماء!!
وإلى السفن كيف ساقتها الرياح وأمسكها الله تعالى على وجه الماء!!
وأعجب من ذلك الماء فإنه حياة كل ما على الأرض من حيوان ونبات، فلو احتاج العبد إلى شربة ماء ومنع منها لبذل في تحصيلها جميع خزائن الدنيا لو ملك ذلك، ثم إذا شربها ومنع خروجها لبذل مثله في إخراجها!!
وغيرها من نعم الله وآلائه الجسيمة التي لو أمعنا النظر فيها حصل لنا الإدراك الواعي لوحدانية الله وتفرده بالملك والقدرة وأنه صاحب الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، ومن ثم وجدنا نعيم اللجوء إلى مالك الملك الذي لا يعجزه شيء وهو العالم بنا وبما يصلحنا وما فيه الخير لنا.
وكذلك فإن التفكر رائد يهدي صاحبه إلى طريق ربه ويحول بينه وبين الانصراف عنه. وإذا كان التفكر بهذه المنزلة، وثمرته بتلك المكانة، فالمصيبة كبيرة حين يحرم