والمنة.
وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «الصلاة نور» .
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله: «الصلاة نور للعبد في قلبه، وفي وجهه، وفي قبره، وفي حشره، ولهذا تجد أكثر الناس نورًا في الوجوه أكثرهم صلاة، وأخشعهم فيها لله عز وجل، فهي نور للإنسان في جميع أحواله، وهذا يقتضي أن يحافظ الإنسان عليها، وأن يحرص عليها، وأن يكثر منها حتى يكثر نوره، وعلمه وإيمانه ... إلى آخر كلامه رحمه الله» .
وكلما وفق العبد لكثرة السجود حظي بالقرب من ربه أكثر، قال تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} ، ولقد كانت الصلاة قرة عين حبيبنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وهي محض لذته وفرحه وسروره وبهجته، ولذا كان - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر قام إلى الصلاة؛ لأن فيها انشراح صدره وسعادته قال الله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 97 - 99] .
وهكذا كل من قرت عينه بصلاته في الدنيا، قرت عينه بقربه من ربه عز وجل في الآخرة وقرت عينه به أيضًا في الدنيا، ومن قرت عينه بالله قرت به كل عين، ومن لم تقر عينه بالله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات!!