الصلاة الواحدة وإن ما بينهما في الفضل كما بين السماء والأرض، وذلك أن أحدهما مقبل بقلبه على الله عز وجل والآخر ساه غافل، فإذا أقبل العبد على مخلوق مثله وبينه وبينه حجاب لم يكن إقبالًا ولا تقريبًا، فما الظن بالخالق عز وجل؟! وإذا أقبل على الخالق عز وجل وبينه وبينه حجاب الشهوات والوساوس، والنفس مشغوفة بها ملأى منها، فكيف يكون ذلك إقبالًا وقد ألهته الوساوس والأفكار، وذهبت به كل مذهب؟!».
ولذا عد بعض الصالحين من سلف هذه الأمة الصلة بالله تعالى عن طريق السجود بين يدي الله من النعيم الحقيقي الذين أحبوا البقاء في هذه الدنيا لأجله.
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: «لولا ثلاث لأحببت أن أكون في بطن الأرض لا على ظهرها: لولا إخوان لي يأتوني ينتقون طيب الكلام، كما ينتقى طيب التمر، أو أعفر وجهي ساجدًا لله عز وجل، أو غدوة أو روحة في سبيل الله عز وجل» .
ولقد سمعت كثيرًا من قصص الذين هداهم الله لاعتناق هذا الدين بعد أن كانوا يتخبطون في ظلمات الكفر، فوجدت أن سبب إسلامهم والدخول في نعيم هذا الدين هو سماعهم للأذان خمس مرات في اليوم والليلة وأداء الصلوات في المساجد، فاللهم لك الحمد