فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1503

ثم الشروع في تفصيل كل نوع منها أصولًا وفروعأ.

مقدمة

اعلم: أن للإشياء وجودا في أربع مراتب: في الكتابة، والعبارة، والأذهان، والأعيان. وكل سابق منها وسيلة إلى اللاحق، لأن الخط دال على الألفاظ. وهذه على ما في الأذهان. وهذا على ما في الأعيان. ولا يخفي أن الوجود العيني هو الوجود الحقيقي الأصيل. وفي الوجود الذهني خلاف في أنه حقيقي أو مجازي. وأما الأولان: فمجازيان قطعًا. ثم العلم المتعلق بالثلاث الأول آلي البتة. وأما العلم المتعلق بالأعيان: فأما عملي: لا يقصد به حصول نفسه بل غيره، أو نظري: يقصد به حصول نفسه فقط. ثم كل منهما أما أن يبحث فيه من حيث أنه مأخوذ من الشرع فهو العلم الشرعي أو من حيث مقتضى العقل فقط فهو العلم الحكمي. فهذه هي الأصول السبعة. ولكل منها أنواع. ولأنواعها فروع يبلغ الكل على ما اجتهدنا في الفحص والتنقيرعنه بحسب موضوعاته (وأساميه) وتتبع ما وقع فيه من المصنفات إلى مائة وخمسين نوعاَ. ولعلي سأزيد عليه بعد هذا إن شاء الله تعالى. قيل:

لقد جاد الاله على وجودي

بما أخفاه عن خلق كثير

من العلم الذي ما فيه ريب

ولا شك لذي الفطن الخبير

وقال بعض الفضلاء: علم التفسير، لا يتم إلابأربعة وعشرين علمًا على ما هو المختار عند المفسرين. وعد الإمام الشافعي رضي الله عنه، في مجلس الرشيد ثلاثة وستين نوعًا من علوم القرآن. وقال بعض العلماء: العلوم المستخرجة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت