فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 1503

واعلم أن الإجماع والنصوص المترادفة على أن ترتيب الآيات توفيقي لا شبهة في ذلك. وقد نقل الإجماع الزركشي في البرهان وأبو جعفر بن الزبير في مناسباته. وأما النصوص فكثيرة يعرفها من تتبع كتب الأحاديث. وأيضًا ترتيب السور أيضًا توقيفي، وترتيبها على ما هو في المصحف الآن كان على عهد رسول لله صلى الله تعالى عليه وسلم. ذكره السيوطي في الاتقان.

علم معرفة عدد سوره وآياته وكلماته وحروفه.

اما سوره فمائة وأربع عشرة بإجماع من يعتد به. وقيل: مائة وثلاث عشرة بجعل الأنفال وبراءة سورة واحدة. وفي مصحف ابن مسعود مائة واثنتا عشرة سورة لأنه لم يكتب المعوذتين، وفي مصحف أبي ست عشرة لأنه كتب في آخره سورتي الحفر والخلع وهما هاتان: بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم أنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك. بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد. وإليك نسعى ونحقد. نرجو رحمتك. ونخشى عذابك. إن عذابك بالكافرين ملحق. وروى أن مصحف أبي مائة وست عشرة سورة، والصواب أنه خمس عشرة، فإن سورة الفيل وسفره لإِيلاف قريش فيه سورة واحدة.

قيل: الحكمة في تسوير القرآن سورًا تحقيق كون السورة بمجردها معجزة، وآية من آيات الله، والإشارة إلى أن كلا منها نمط مستقل، وإنما اختلفت بالطوال والقصار تنبيهًا على أن الطول ليس من شرط الإعجاز، فهذه سورة الكوثر ثلاث آيات وأنها معجزة أعجاز سورة البقرة. وأيضًا فيه سهولة التعليم وتدريج الأطفال من القصار إلى الطوال تيسيرًا من الله على عباده لحفظ كتابه. وأيضًا ماله أجناس وأصناف احسن وأفخم من ان يكون بابًا واحدًا. وأيضًا حفظه شيئًا فشيئًا أنشط للقارئ، وأبعث على التحصيل. وأيضا الحافظ إذا حدق السورة يعظم عنده ما حفظه.

قيل: ولم تكن الكتب السالفة كذلك لأنها لم تكن معجزات من جهة النظم والترتيب وأنها لم تيسر للحفظ، إلا أن المروي عن قتادة أن الزبور مائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت