وخمسون سورة كلها مواعظ، وذكروا أن في الإِنجيل سورة تسمى سورة الأشبال.
وأما عدد الآى فعن ابن عباس أنها ستة آلاف آية وستمائة آية وست عشرة آية.
وجميع حروفه ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وواحد وسبعون حرفًا. قال الداني: أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة آلاف آية، واختلفوا فيما زاد على ذلك، فمنهم من لم يزد، ومنهم من قال: ومائتا آية وأربع آيات. وقيل: وأربع عشرة، وقيل: وتسع عشرة، وقيل: وخمس وعشرون، وقيل: وست وعشرون.
فائدة:
الآية قرآن مركب من جمل ولو تقديرًا، ذو مبدأ ومقطع مندرج في سورة. وقيل: طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها. والاتفاق على أنها توقيفية لا مجال للقياس فيه، ولهذا عد (الم) و (المص) آية، ولم يعد (المر) و (الر) آية. ثم أن القوم ذكروا عدد آيات كل سورة على حدة، وذلك خارج عن طوقنا.
قال الهذلي في كامله: أعلم أن قومًا جهلوا العدد وما فيه من الفوائد حتى قال الزعفراني: العدد ليس يعلم، وإنما اشتغل به بعضهم ليروح به سوقه. قال: وليس كذلك، ففيه من الفوائد: معرفة الوقف، ولأن الإجماع انعقد على أن الصلاة لا تصح بنصف آية، وقال جمع من العلماء: تجزي بآية، وآخرون بثلاث آيات، والآخرون: لا بد من سبع، والإعجاز لا يقع بدون آية، فللعدد فائدة عظيمة في ذلك. . انتهى.
وأما كلمات القرآن سبعة وسبعون ألف كلمة وتسعمائة وأربع وثلاثون كلمة وقيل: وأربعمائة وسبع وثلاثون، وقيل: ومائتان وسبع وسبعون، وقيل غير ذلك. وسبب الاختلاف أن الكلمة لها حقيقة ومجاز ولفظ ورسم، واعتبار كل منا جائز، وكل من العلماء اعتبر أحد الجوائز. قال السخاوي: لا أعلم لعدد الكلمات والحروف من فائدة لأن ذلك إن أفاد، فإنما يفيد في كتاب يمكن فيه الزيادة والنقصان، والقرآن لا يمكن فيه ذلك. ثم أن بعضًا من القراء