فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 1503

في دخول كل بلدة أن يرى شيوخها، ويجتهد أن يستفيد منهم أدبًا أو كلمة ينتفع بها لا ليحكي ذلك عنهم، ويظهر أنه لقي المشايخ، ولا يقيم ببلدة أكثر من أسبوع أو عشرة أيام، الا أن يأمره الشيخ المقصود بذلك، ولا يجالس في مدة الإقامة الا الفقراء والصادقين. وان زار أخًا له فلا يزيد على ثلاثة أيام فهو حد الضيافة إلا إذا شق على أخيه مفارقته.

وإذا قصد زيارة شيخ فلا يقيم عنده أكثر من يوم وليلة، ولا يشتغل بالعشرة فإن ذلك يقطع بركة سفره. وان كان الشيخ في بيته فلا يدق عليه بابه ولا يستأذن عليه الى أن يخرج، فإذا خرج تقدم إليه بأدب. ولا يتكلم بين يديه الا أن يسأله، فإن سأله، أجاب بقدر السؤال، ولا يسأله عن مسألة ما لم يستأذن أولًا.

وإذا كان في السفر فلا يكثر ذكر أطعمة البلدان وأسخياء هم ولا أصدقاءه فيها، وليذكر مشايخها وفقراءها، ولا يهمل في سفره زيارة قبور الصالحين، ويلازم في الطريق الذكر وقراءة القران بحيث لا يسمع غيره. وإذا كلمه إنسان فليسكت عند الذكر وليجبه ما دام يحدثه ثم ليرجع الى ما كان عليه. فإن تبرمت نفسه بالسفر أو بالإقامة فليخالفها فالبركة في مخالفة النفس. فإذا تيسرت خدمة قوم صالحين فلا ينبغي أن يسافر تبرمًا لخدمة فذلك كفران نعمة، وان لم يحصل له في السفر زيادة في الدين فليرجع، اذ لو كان يحق لظهر أثره.

والرخص ست: رخصتان في الطهارة: المسح على الخف ثلاثة أيام ولياليها والتيمم ورخصتان في النفل: أداؤه على الراحلة، وأداؤه ماشيًا؛ ورخصة في الصلاة: وهو القصر؛ ورخصة في الصوم: وهو الفطر بنية القضاء في الفرض. وتفصيل ذلك في عالم الفقه.

وأما أدلة القبلة فثلاثة: أرضية: كالاستدلال بالجبال والقرى والأنهار؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت