قل أن ترى العيون مثله زهدًا وعلمًا وأمرًا بالمعروف وتصميمًا على الحق.
ومن تصانيفه:
كتاب (تحقيق المحيط) في ستة عشر مجلدا.
ومنهم الحسن بن مسعود الفراء البغوي، محيى السنة. وقد مر ذكره.
ومنهم عبد الواحد بن إسماعيل بن احمد بن محمد، أبو المحاسن الرؤياني، صاحب البحر أحد أئمة المذهب. ولد سنة خمس عشرة وأربعمائة. وتفقه ببلده على أبيه وجده، وكان يلقب فخر الإسلام. وله الجاه العريض والعلم الغزير والدين المتين والمصنفات السائرة في الآفاق. وكان يضرب المثل بحفظه حتى يحكى أنه قال: لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي. قال ابن السبكي: ولا يعنى بكتبه منصوصاته فقط، بل يراد عند إطلاق كتب الشافعي منصوصاته ومنصوصات أصحابه. وكان نظام الملك كثير التعظيم له. ولي قضاء طبرستان ثم انتقل إلى آمل فقتلته الملاحدة سنة اثنتين وخمسمائة بعد فراغه من الإملاء. قيل: وكتابه البحر أكثر الحاوي فروعًا و (إن) كان هو أحسن ترتيبًا، وأوضح تهذيبًا.
ومن تصانيفه:
1 -الفروق.
2 -والحلية.
3 -والتجربة.
4 -ومناصيص الشافعي.
5 -والكافي، وغير ذلك.
ومنهم علي بن الحسن بن هبة الله، أبو القاسم بن عساكر. وليس في أجداده من يسمى عساكر وإنما لقب هو به. هو الشيخ الإِمام ناصر السنة وحاويها، وهازم جند الشيطان بعساكر اجتهاده وهادمها، إمام أهل الحديث في زمانه، وختام الجهابذة الحفاظ، ولا ينكر أحد منهم مكين مكانه. له: (تاريخ