فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1503

وهي ستة: تأخير السحور، وتعجيل الإِفطار على التمر والماء قبل الصلاة، وترك السواك بعد الزوال، والجود في شهر رمضان، ومدارسة القران، والاعتكاف في المسجد لا سيما في العشر الأخير، فهي عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان اذا دخل العشر الأواخر، طوى الفراش وشد المئزر ودأب معه أهله: أي أداموا النصب في العبادة اذ فيها ليلة القدر؛ والأغلب أنه في أوتارها وأشبه الأوتار احدى وثلاث وسبع، والتتابع في هذا الاعتكاف أولى.

أعلم أن الصوم أما صوم العموم، وهو: كف الفرج والبطن عن قضاء الشهوة؛ وصوم الخصوص، وهو كف الجوارح عن الآثام؛ وصوم خصوص الخصوص، وهو: كف القلب عما سوى الله تعالى إلا دنيا تراد للدين.

أما صوم العموم: فقد عرفت شرائطه في علم الفقه.

وأما صوم الخصوص: وهو صوم الصالحين لا يتم الا بستة أمور:

الأول: غض البصر عن المحارم والمكاره وما يلهي عن ذكر الله.

الثاني: حفظ اللسان عن الهذيان والكذب والغيبة والنميمة والفحش والجفاء والخصومة والمراء، والزامه السكوت، أو شغله بذكر الله تعالى وتلاوة القرآن، فهذا صوم اللسان.

الثالث: كف السمع عن الاصغاء إلى مكروه، لأن كل ما حرم الله قوله حرم الاصغاء إليه.

الرابع: كف بقية الجوارح عن المكاره، وكف البطن عن الشبهات، ولا معنى للصوم الذي هو الامساك عن الطعام الحلال ثم الافطار على الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت