فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 1503

وهو علم يبحث فيه عن كيفية سوق الأحكام الشرعية المتعلقة بالمعاملات في الرقاع والدفاتر، ليحتج بها عند الحاجة إليها. وهذا باعتبار لفظه من فروع علم الإنشاء، وباعتبار مضمونه وفحواه، من فروع علم الفقه. وقد مر ذكره في فروع علم الإنشاء.

وهو علم باحث عن آداب تختص بالقضاة، وقد اعتنى العلماء بشأن القضاة، فأفردوا آداب القضاء في تصنيف مستقل. وأشهر التصانيف في ذلك (كتاب الخصاف) ، وغير ذلك من الكتب المشهورة التي يعرفها أهلها.

واعلم أن الفقهاء اقتصروا على تعليل الأحكام الشرعية، أما بالسمع من الكتاب والسنة والإِجماع، أو بالعقل، وهو القياس، أما لكفاية ذلك في مقاصدهم، أو لعجز العباد عن معرفة الحكم، حتى قال قائلهم:

لم يخلق العقل دراكا لحكمته ... لكن ليقبل ما يأتيه من حكم

لكن بعضًا من الفضلاء، شكر الله سعيهم، بذلوا مجهودهم، فميما لم يكن الحكم فيه تعبديًا، في أن يستخرجوا الحكم في الأحكام، لتطمئن قلوب العباد في قبوله، وتنشط أذهانهم بأن يطلعوا على حكمة آمرها، فدونوا حكم الشرائع ومحاسنها حسبما قدروا على ذلك.

وصنف في هذا العلم كتابًا نافعًا جامعًا مسمى (بمحاسن الشرائع والإسلام) ، ألشيخ العلامة أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن البخاري، روح الله روحه.

وهو علم تروى فيه الأحكام الصادرة عن الفقهاء في الوقائع الجزئية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت