221-حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ, وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ, حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ, عَنْ أَبِي حَازِمٍ, عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ, فَاقْتَتَلُوا, فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِلَى عَسْكَرِهِ, وَمَالَ الآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ, وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم رَجُلٌ لاَ يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً إِلاَّ اتَّبَعَهَا, يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ, فَقَالُوا: مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلاَنٌ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ, فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا صَاحِبُهُ أَبَدًا, قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ, كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ, وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ, قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا, فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ, فَوَضَعَ نَصْلَ (1) سَيْفِهِ بِالأَرْضِ, وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ, ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ (2) , فَقَتَلَ نَفْسَهُ, فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ, قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا: أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ, فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ, فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ, فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ, حَتَّى جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا, فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ, فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ (3) , وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ, ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ, فَقَتَلَ نَفْسَهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عِنْدَ ذَلِكَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ (4) الْجَنَّةِ, فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ, وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ, وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ (4) النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ, وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
(1) قوله: «نصل» , لم يرد في طبعة دار التأصيل (104) .
(2) قوله: «على سيفه» , لم يرد في طبعة دار التأصيل.
(3) في حاشية الطبعة التركية (1/74) : في نسخة: «فوضع نصل» .
(4) قوله: «أهل» , لم يرد في طبعة دار التأصيل.