811 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ, حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ, عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ, قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: لاَ صَلاَةَ إِلاَّ بِقِرَاءَةٍ (1) .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا أَعْلَنَ (2) رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَعْلَنَّاهُ لَكُمْ, وَمَا أَخْفَاهُ أَخْفَيْنَاهُ لَكُمْ (3) .
(1) قال أَبو الحسن الدارقطني: هذا لم يرفع أوله إلا أَبو أُسَامة.
خالفه يحيى القطان, وسعيد بن أبي عروبة, وأبُو عبيدة الحداد, وغيرهم. رووه عَن حبيب بن الشهيد, عَن عطاء, عَن أبي هريرة, قال: في كل صلاة قراءة, فما أسمعناه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسمعناكم».
جعلوا أول الحديث من قول أبي هريرة, وهو الصواب.
وكذلك رواه قتادة, وأيوب وحبيب المعلم, وابن جريج. «التتبع» (20) .
-وقال أَبو مسعود الدمشقي: قَالَ, يعني الدارقطني, رحمه الله: الْصَّوَاب في قول أبي هُرَيْرَة: «لاَ صَلاَةَ إِلاَّ بِقِرَاءَة» , هُوَ مَحْفُوظٌ عَنْ أبِي أُسَامَةَ عَلَى الْصَّوَابِ.
قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: هُوَ لِعَمْرِي كَمَا ذَكَرَ, لاَ يُعْرَف فِيْهِ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, إلاَّ (مِنْ) رِوَايَةِ مُسْلِمٍ, عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ مِنْ حَدِيْثِ أَبَي أُسَامَةَ, فَقَدْ رَوَاهُ الناس على الْصَّوَاب, عنه, ولم أره مِنْ حَدِيْثِ ابن نُمَيْر إلا عند مُسْلِم, وَلَعَلَّ الْوَهْم فيه من مُسْلِم, أو ابن نُمَيْر, أو من أبِي أُسَامَةَ لَمَّا حدَّث به ابن نُمَيْر؛ لأن هَذَا كله يحتمل.
فأمَّا, أن يلزم مُسْلِمًا فيه الْوَهْم من بينهم فلا, حتى يوجد من غير حَدِيْث مُسْلِم, عن ابن نُمَيْر على الْصَّوَابِ, فحينئذ يلزمه الْوَهم وإلا فلا. «كتاب الأجوبة» (1) .
وقال ابن حجر: «هَكَذا أَورَدَهُ مُسلِمٌ مِن رِوايَةِ أَبِي أُسامَةَ عَنهُ, وَقَد أَنكَرَهُ الدّارَقُطنِيُّ عَلَى مُسلِمٍ وَقالَ: إِنَّ المَحفُوظَ عَن أَبِي أُسامَةَ وَقفُهُ, كَما رَواهُ أَصحابُ ابنِ جُرَيجٍ.
وَكَذا رَواهُ أَحمَدُ, عَن يَحيَى القَطّانِ, وَأَبِي عُبَيدَةَ الحَدّادِ, كِلاَهُما, عَن حَبِيبٍ المَذكُورِ مَوقُوفًا» , «فتح الباري» 2/ 252 (772) .
والرواية التي أشار إليها الحافظ ابن حجر, في «المسند» 2/ 428 (9525) .
(2) في حاشية الطبعة التركية (2/ 10) : في نسخة أُخرى: «فما أعلن لنا» .
(3) في حاشية الطبعة التركية (2/ 10) : في نسخة أُخرى: «أخفينا لكم» .