220-وَحَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ رافعٍ, وعبْدُ بْنُ حُميْدٍ, جميعًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ, قَالَ ابْنُ رافعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (1) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حُنَيْنًا (2) , فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يُدْعَى بِالإِسْلاَمِ (3) : هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ, فَلَمَّا حَضَرْنَا الْقِتَالَ, قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا, فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ, فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ, الرَّجُلُ الَّذي قُلْتَ لَهُ آنِفًا: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ, فَإِنَّهُ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا, وَقَدْ مَاتَ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: إِلَى النَّارِ, فَكَادَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَرْتَابَ, فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ, إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ (4) لَمْ يَمُتْ, وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا, فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ, لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاحِ, فَقَتَلَ نَفْسَهُ, فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم بِذَلِكَ, فَقَالَ: اللهُ أَكْبُرُ, أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ, ثُمَّ أَمَرَ بِلاَلًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ, وَأَنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (1/73) : في نسخة: «عن سعيد بن المسيب» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (103) .
(2) في حاشية الطبعة التركية (1/73) : «قوله: «حنينا» , صوابه: «خيبر» , كما في الشرح».
(3) في حاشية الطبعة التركية (1/73) : في نسخة: «ممن يدعي الإسلام» .
(4) في طبعة دار التأصيل: «فإنه» .