فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 186

فتبين ثبوت الكلام النفسي، وهو المطلوب. وهل إطلاق الكلام على ما في النفس وعلى اللفظ حقيقة فيهما؟ أو حقيقة في اللفظي مجاز في النفسي؟

وإذا علمت أن الكلام ليس منحصرا في الحروف والأصوات، علمت أن صرف النقل الوارد بثبوته عن ظاهره إلحاد في آيات الله، وأن ما ورد عن السلف من أنه محفوظ أو مقروء أو مكتوب، في الصدور وبالألسنة وفي المصاحف، ولا يحمل على الحلول؛ لاستحالته، بل ذلك من باب إطلاق الدال على المدلول، فهو موجود فيها فهما؛ لأن الشيء له وجودات أربع، فالتلاوة غير المتلو، والكتابة غير المكتوب، والحفظ غير المحفوظ؛ لأن الأول من كل قسم حادث، والثاني قديم.

والدال اللفظي حادث، والمدلول: مدلول مفرد، ومدلول مركب، فمدلول المفرد الحادث حادث، ومدلول المفرد القديم قديم.

ومدلول المركب قسمان أيضا: إنشاء، وخبر، وفمدلول الإنشاء قديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت