فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 186

ورد الأول بأن الوجود عين ذات الموجود فلا اشتراك، وتمييزه عن غيره سلب، والثاني بتجويز قيام المعنى بالمعنى، وفيه نظر.

والجواب الحق أن اللونية أمر اعتباري لا وجود له، وأن البياضية هي عين البياض، والمسألة لها تعلق بمسألة أصولية وهي أن العموم-الذي هو شمول أمر لمتعدد-هل هو من عوارض الألفاظ حقيقة، ومجاز في المعاني؟ أو حقيقة فيهما؟ فكما أن لفظ البياض شامل لمتعدد ثم حالة أيضا شاملة لمتعدد، فعلى الأول لا حال، وعلى الثاني هي ثابتة.

(( ابن عرفة ) ): لو قدر ذهاب اللغات، واندراس العبارات، لكانت العقول تستقل بإدراك أمر مشترك، به تتماثل المتماثلات، وتتخالف المتخالفات.

ورد بإدراك الفرق بين الأعدام الممكنة والأعدام الواجبة، مع استحالة أن يوصف العدم بحال.

واحتج أيضا تعض من نصر القول بثبوت الحال بأن القول بنفيها يسد باب التعليل، وباب الحدود، وباب الكليات.

ورد بأن (( الشيخ ) )وإن لم يقل بالحال فإنه قائل بالوجوه والاعتبارات.

ورد بأنه وإن قال بالوجه والاعتبار فإنه لا يقول بالتعليل.

والمحققون على أن الحال محال.

قال (( محمد بن يوسف ) ): النفس أميل إلى ثبوتها، إذ لو لم يكتسب محل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت