من الحيوان الغير العاقل، فكيف يصح مع هذا أن يستدل بإحكام الفعل على علم صانعه؟!
والجواب: أن هذا إنما يعترض به على قدري يرى أن للقدرة الحادثة تأثيرًا، لا على شني يعلم انفراد البارئ-جل جلاله-بالاختراع، وأن غيره إنما هو ظرف للفعل، والإتقان إنما يدل على علم مخترع الفعل المتقن، لا على من هو ظرف للفعل.
ولو سلمنا أنه من فعلها فلا نسلم أنها غير عالمة به حينئذ، بل خرقت في حقها العادة وألهمت على ذلك، كما خلق الله للنملة علما بسليمان حتى قابت ما قالت.
(وحيا؛ وإلا لم يكن بهذه الأوصاف التي سبق وجوبها) أي: لو لم يكن حيا لم يكن موصوفا بهذه الأوصاف التي سبق وجوبها.
بيان الملازمة: وجوب انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه.
(وسميعا بصيرا متكلما؛ وإلا لاتصف-لكونه حيا-بأضدادها، وأضدادها آفات ونقص، وهي عليه تعالى محال لاحتياجه حينئذ إلى من يكمله، كيف وهو الغني بإطلاق، المفتقر إليه كل ما سواه على العموم؟!
والتحقيق الاعتماد في هذه الثلاثة على الدليل السمعي لأن ذاته تعالى لم تعرف حتى يحكم في حقه بأنه يجب الاتصاف بأضدادها عند عدمها) لأنه لم تتوقف دلالة المعجزة على صدق الرسول على ثوبتها.
(ولا يستغني بكونه عالما عن كونه سميعا بصيرا لما نجده) ضرورة (من