خارجا عنها، (أو في جهة له، أو مرتسما في خياله، لأن ذلك كله يوجب ممثلة الحوادث، فيجب له ما وجب لها، وذلك يقدح في وجوب قدمه تعالى وبقائه، بل وفي كل وصف من أوصاف ألوهيته) .
ونظم الدليل على هذا المطلب بالقياس الاقتراني ينتظم من الشكل الثاني فتقول:
الله-جل وعلا-ليس بحادث
وكل متصف بواحد من تلك الأمور فهو حادث
ينتج: الله-جل وعلا-ليس متصفا بواحد من تلك الأمور
وهذا إن أثبتت بالدليل مجملا لجميعها، وإن فصلته قلت في الأول:
الله-جل وعلا-ليس بحادث
وكل جرم حادث
ينتج: الله-جل وعلا-ليس بجرم.
ثم امض إلى آخر كلام الشيخ.
الشيخ هنا أدمج صفتين من صفات السلب، وهما المخالفة، والقيام بالنفس، أما المخالفة فقد مر البرهان على وجوبها له، وأما الاستغناء عن المخصص فبرهان وجوب القدم كاف في ثبوته.
وأما الاستغناء عن المحل فبرهانه أنه لو كان صفة لزم أن لا يتصف بصفات المعاني ولا المعنوية.