فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1

واحد)، لكن حصول عدم النهاية بواحدة محال؛ لأنه جمع بين متنافيين، فتقديرها حوادث لا أول لها محال.

بيان الملازمة أن السابقة لانقطاع الحكم محكوم عليها مع ما قبلها بعدم النهاية، وحُكم على الفراغ قبلها بأن له بداية؛ لاستحالة ارتفاع النقيضين، ولا يزيد المحكوم عليه بعدم النهاية على المحكوم عليه بالنهاية بضميمة المحصور بالعد إليه إلا بواحدة، ويستحيل أن يتحصل عدم النهاية للمتناهي بزيادة واحاد.

والحاصل أن تقديرها حوادث لا أول لها، مع ثبوت هذه الأحكام قبل وجود كل حادث، يلزم عليه أحد الأمرين لا بعينه: إما سبق الأزلي للأزلي إن لم تنقطع الأحكام، وإما كون ما يتناهى لا يتناهى بزيادة واحد إن انقطع الحكم.

وأٌورد على هذا أنا نختار في القسمين الأول، ولا يلزم لذلك سبق الأزلي للأزلي سبقا مستحيلا لأن سبق المحكوم عليه للحكم سبق عقلي، والمسبوقية العقلية لا تنافي الأزلية.

وقال (( أبو الحسن اليوسي ) ): (( وهو سؤال قوي ) )، ولم يجب عنه.

قلت: يمكن أن يجاب عنه بأن سبق المحكوم عليه للحكم وإن كان عقليا، وأُدعمت عقليته هنا بالظرف الذي اشتمل عليه الحكم، وهو قبله الدال على أن الحادث المتجدد بعد فراغ ما لا نهاية له سبقه الحكم، لكن تقيد صحة ثبوت الحكم بمقارنته لوجود ذلك المتجدد الذي سبقه الفارغ المحكوم عليه بأنه لا بداية له سبقا زمانيا استلزم أن يكون المحكوم عليه هنا سابقا على الحكم سبقا زمانيا، لأن المقارن للمسبوق في الزمن مسبوق في الزمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت