فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 186

وأجيب بأن الموجود من المعلومات أكثر من الموجود من المقدورات لأنهما منحصران، وغير هما معدوم، والمعدوم لا يفضل معدوما، وبأن كلا من السلسلتين الغير المتناهيين والسلسلة الغير متناهية مستحيل، والمستحيل لا يفضل مستحيلا، والأول-وهو محقق الفضل-مانع للمساواة، والثاني-وهو عدم النهاية-مانع للفضل.

واللازم على طريق الجمهور مساواة الكل لجزئه إن ساوى العدد بعد القطع نفسه قبل القطع ونهاية ما لا يتناهى إن زاد القطع على نفسه بعد القطع؛ لأنه لم يزد قبل القطع على نفسه بعد القطع إلا بما هو متناه، والزائد على المتناهي بمتناه ضرورة، ومرجع الطريقتين بعد التأمل واحد.

وأصل برهان القطع مأخوذ من قول الفلاسفة في الاستدلال على استحالة الجرمية على الله تعالى، وهو أن قالوا: لز كان البارئ-جل جلاله-جرما لم يخل إما أن يكون متناهيا من كل جهة، أو غير متناه من كل جهة، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت