فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 186

وبقوله: (( متحدىً به قبل وقوعه ) )أي أن يقول: آية صدقي كذا، مما وقع بدون تحديه، كالإرهاص ونحوه، أو تحدى به لكن بعد وقوعه.

وهل بجوز تأخير المعجزة عن موته؟ قولان لـ (( الأشعري ) )، وقال بالثاني (( أبو بكر الباقلاني ) )، وهو الظاهر، فإن حفظ ما نص عليه من أحكام شرعه في حياته لا باعث على تلقيه منه.

وبقوله: (( غير مكذب ) )مما إذا قال: آية صدقي أن ينطق الله يدي، فنطقت بتكذيبه.

وفي تكذيب الميت المتحدي بإحيائه قولا لـ (( القاضي ) (( إما الحرمين ) )، واختار بعض المتأخرين عدم القدح في تكذيب اليد وشبهها لعدم التحدي بتصديقها.

وهل دلالة المعجزة على صدق الرسل دلالة عقلية، أو وضعية، أو عادية بحسب القرائن؟ أقوال.

أما على الأولين فيستحيل صدورها على يد الكاذب، لما يلزم على الأول من نقض الدليل العقلي، وعلى الثاني من الخلف في خبره جل وعلا، إذ تصديق الكاذب كذب، والكذب عليه جل وعلا محال، لأن خبره على وفق علمه، فيكون صدقا، فلو انتفى لانتفى العلم ملزومه، وهو محال لما عرفت من وجوب علمه.

فإن قلت: قد وجدنا العالم منا بالشيء يحبر عنه بالكذب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت