فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 616

صفحة رقم: 119

و سأذكر بعد ذلك بقدر ما يستطيع أن يستوعبه هذا التصنيف حال العدل على أيامهم وكيفية ملكهم وتاريخ أنسابهم مع بيان ابتداء نهضتهم وحركتهم في طلب الملك، ومدة عمر كل واحد من سلاطينهم، والوقائع الغريبة التى وقعت على عهد دولتهم الميمونة.

و سأورد أسماء وزرائهم وحجابهم وقوادهم وصورة كل منهم حتى يقرأه السلطان القاهر غياث الدين ويلحظه بنظره الأشرف، ويقع لديه موقع الحمد ومحل الرضا فيرى أنه لم يبق مما فعلوه من المساعى الجميلة ومما جمعوه من الأموال والخزائن والدفائن والدرر والجواهر والخيل والسلاح إلا الخير الذى فعلوه، وإلا المدارس والمساكن التى بنوها ويدرس فيها العلماء يوميا علوم الشريعة، فتصل مثوبتها إلى أرواح بناتها. وسيظل حسن الذكر مدخرا بواسطتها - ما دام العالم باقيا - لملكشاه، ومحمود وبركيارق ومحمد وطغرل ومسعود الذين بنوها في دارى الملك إصفهان وهمدان.

و سيظل لهم الثواب الجميل والثناء الجزيل ما دام فيها الدرس والتحصيل.

فإذا أصاب بناء منها خلل فإصلاحه من مال الأوقاف التى أوقفت عليه.

فأما إذا سعى ظالم إلى تخريبها فإن ثواب بناتها سيكون مضاعفا، ثواب لقاء فعل الخير، وثواب لقاء ما أصابهم من ظلم.

مثل: «اعتبر بمن مضى قبلك، ولا تكن عبرة لمن يكون خلفك 1.

[بيت شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]

-إن العاقل ينأى عن الأعمال السيئة، ويعتبر بما فعله غيره ... !!

(1 ) ) فق ورقة 14 (ا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت