صفحة رقم: 095
العقل والرجحان؛ وكان يعدّ في زمرة الصبيان، ولكنه كان فريد العصر والأوان؛ «وهو صدر العالم المحترم المقبل شهاب الدين جمال الإسلام ملك الكفاة والأفاضل سيّد الأقران والأماثل، تاج الصدور والأكابر، عطارد الزمان والعناصر، أحمد بن أبى منصور بن محمد بن منصور البزّاز القاسانى أطال اللّه في العز الدائم بقاءه، وأدام إلى المعالى ارتقاءه وكبت حسدته وأعداءه» 1.
[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]
-محسود الفلك ومحسود عليين هو شمس الشرف شهاب الدين.
-وتقديرا لفضله وعلمه، أضحت السماء عتبة لإيوانه ... !!
-وهو شهاب راجم للشيطان اللعين، وقد أنارت شعلته وجه الأرضين.
-وهو شمس ثانية في هذا العالم، والقلم في كفه يعتبر شهابا آخر.
-وهو سريع السير كأنه الشهاب الثاقب الذى يرجم الشياطين، والخلق يديمون الدعاء له طوال الليل والنهار.
و قد أنشد الزمان في حق أقواله التى تنثر الدرر - هذه الأبيات:
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-أيها الشهاب ... أنت نور الإسلام، وأنت عظيم الدهر وظهير الأيام ... !!
-لا يستطيع خيال أن يدرك فهمك، لأنك من حيث الوصف أعلى من الأفهام ... !!
-إن الشمس لتحسد الأرض، لأنك تمشى على صفحتها القاتمة.
-وإن صورتك مصورة من صورة الأرواح، ولست أنت مثلنا أسيرا للأجسام ... !!
و لقد تحدث لسان الفضل بوصف خطّة الشبيه بالدرر والجواهر فقال هذين البيتين:
(1 ) ) المراجع: العبارة الموضوعة بين اقواس وردت في أصل الكتاب بالعربية بهذه الصيغة.