صفحة رقم: 369
و قد قلت هذه القصيدة تشريفا للملك:
[قصيدة فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-يا من يستمد القمر منك النور، إن فمك كالشهد وشفتك كالسكر
-لقد حسد الياقوت والزمرد الندى، شفتك الحمراء لفرط جمالها
-وحسد الكافور والجوهر أسنانك، لأنها بيضاء كالعاج
-فكيف، باللّه عليك، سحبت عينك الناعسة فكانت مثل الخناجر الحادة في وجهى ... !!
-إن شعرك الأسود المعطر، [ص 258] يشبه لونه الليل سوادا، وقد طغى عبيره على رائحة العنبر ... !!
-وكل ما فيك من مفرق رأسك إلى إخمص قدمك يفوق بعضه بعضا ... حسنا وجمالا ... !!
-ولا يوجد تحت قبة هذا الفلك، شخص يدانيك في جمال الوجه
-يا من يفتديك مائة ألف شخص مثلى، لقد مت من فراقك، فأزح عنى الحزن والغم ... !!
-إن روحى قد بلغت شفتى تطلب قبلة منك، فامنحها لى من شفتك العذبة، ثم صيرنى بها عبدا ... !!
-وأنصفنى، ولو لم أطلب الإنصاف منك، فإن وجودك مفخرة للبشر
-إنه الملك أبو المظفر الذى يحمى الدين، والذى بعث إلى الدولة وكأنه رسول مرشد ... !!
-وهو الذى أصبح تاجا من الجاه والمال والعظمة، على رأس الفلك الأزرق
-إنك الشخص الوحيد في العظمة تحت قبة السماء ولا يوجد مثلك على سطح الأرض في فنون الفضل ... !!
-فكل من أعجزه الزمان الغدار، أو صار محتاجا بسبب تقلبات الدهر القاسى،