صفحة رقم: 326
الحاجب عبد الرحمن 1، والأمير الحاجب خاصبك 2.
و كانت مدة عمره خمسا وأربعين سنة 3، ومدة ملكه ثمانى عشرة سنة. 4
و كان قويا شجاعا ضخم الجسم كعلى، كما كان رحيما عادلا، ولم يكن في آل سلجوق ملك في قدرته وقوته؛ وكان زينة للعرش، وحلية للميدان؛ فكان يهزم جيشا بحملة واحدة، وكان يقتل أسدا بضربة واحدة؛ وكان مبارك الأثر، مبارك الظل، حسن الطبع، طروبا محبا للمزاح 5.
و كان الناس في عهده مرفهين، وكانت أبواب النعم مفتحة عليهم، وكان جيشه مجهزا معدا، ورعيته في أمن وراحة؛ وإن الذين شاهدوا عصره ليؤكدون صدق الوصف وصحة هذا القول، فقد كانت الرفاهية واضحة كالشمس المشرقة.
مثل: «ليس الوهم كالفهم، وليس الخبر كالنظر 6» :
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-إن الشخص الذى يبحث عن التاج والعرش، ينبغى أن يستعين بالعقل ليكون له كنزا ورأيا وجيشا.
-فكل من يجلس على عرش الملك، ينبغى أن يكون حازما، وأن يكون كريما.
-وأن يحفظ روحه نقية من كل سوء، وأن يسلك بالعلم طريقه إلى اللّه
-فإن رب الأرض والشمس، يحاسب على ما يلحق الناس على أيدى الملك والجيش ... من عدل أو ظلم ... !!
(1 ) ) يزيد «اا» (ج 11، ص 59) : بن طغايرك؛ وفى «زن» (ص 192) فخر الدين عبد الرحمن بن طغابرك.
(2 ) ) في «زن» و «اا» : بن ارسلان خاصبك بن بلنگرى.
(3 ) ) من 502 إلى 547 (اا، ج 11، ص 105) .
(4 ) ) من 529 إلى 547 ه.
(5 ) ) «زن» ص 227.
(6 ) ) «فق» ورقة 26 ب.