صفحة رقم: 059
الدهر باصرة بضيائه ولا يزال ممتعا بشبابه ذخرا لأحبابه، وما رأيت أجلّ منه في القلوب خطرا وألطف منه في الصدور محلا، وأحرى منه بالشكر، وأحق منه بالمدح».
و الدهر عقيم لا يستطيع أن يلد مثيله، فهو صاحب العرش الذى [ص 20] تلقى تاج «ملكشاه» و «سنجر» وهو الملك الذى ضربت شهرته شهرة قياصرة الروم، وحجب صيته صيت ملوك الصين، وهو العاهل الغازى يستمد ضياءه من سيفه، ويكون للأرض المكنة والقرار من ثبات قلبه ويده؛ والإقبال يجرى في عنانه، والدولة تقيم على أعتاب مكانه.
[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتها 1:]
-إن الإقبال الإلهى يجرى ليل نهار، وقد انقاد لك وحدك.
-ولكثرة ما أقمت من عمل وعمارة، جعلك الفلك الدائر ذكرى ل «جمشيد» و «كسرى»
النجم إذا أضاء فهو صورة لرأيه، والقمر إذا تكشف فهو فيض من خاطره المشرق، وقد أقسمت السماء يمينا على سعادته ويساره، وتيسرت كل الرغبات بعطاء يمينه.
[بيت شعر فارسى في الأصل، ترجمتة 2:]
-يا من أقسمت السماء بأيمان مغلظة على هناءته ويساره.
-ويا من تيسرت الرغبات بعطاء يمينه ... !!
و قد ترصد الزمان ليفعل ما يشير به رأيه الثاقب، وترقبت السعادة لتضفى على وجهه الجميل ما هو جدير به.
(1 ) ) من قصيدة لمجير الدين اليلقانى في مدح السلطان آرسلان (ارجع إلى خاتمه ذكر آرسلان بن طغرل) .
(2 ) ) من قصيدة للسيد حسن الغزنوى في مدح بهرامشاة الغزنوى، وهى قصيدة تشتمل على 36 بيتا (ديوان السيد حسن غزنوى، النسخة الخطية بالمتحف البريطانى، ورقة 121 ب) .