فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 616

صفحة رقم: 053

أعطاه ربّ العالمين فضايلا

أربت برفعتها على الإنسان

يا من يوازنه بمن هو دونه

هل مثله في حيز الإمكان .. ؟!

فاغفر إلهى للأئمة كلّهم

و جميع أهل الصدق والإيقان

و اخصص إلهى والدىّ برحمة

محفوفة بالرّوح والرّيحان

و لقد شرفه صاحب الشريعة بقوله الحلو الكريم: «هو سراج أمتى، هو سراج أمتى» . وقد قيل إن أهل الظلمات في آخر الزمان طلبوا مصباحا ولا بد لنور المصباح من زيت، والزيت لا بد أن يوجد، فقال لهم المصطفى أفضل الأنبياء سأرسله لكم من لعاب لسانى، لا من لعاب النحل فإنه لزج سميك يصنع منه الشمع، ولا عجب أن يصنع مصباح من لعاب المصطفى، عند ذلك أخذ الرسول نصف تمرة وعبأها بلعابه، وأعطاها لعبد اللّه بن مسعود 1، فأعطاها ابن مسعود لعلقمة 2، وأعطاها علقمة للنخعى 3، وأعطاها النخعى لحماد 4 فوضعها حماد أمانة في درج، وانقضت فترة فإذا بأمرأة عجوز تأتى إلى حماد وتقول له:

«اعطنى أمانتى» ، فالتفت حماد إلى أبى حنيفة وقال «افتح الدرج وأعط‍ الأمانة إلى هذه المرأة» ففتح أبو حنيفة الدرج، فأبصر نصف التمرة، فقالت المرأة: «ليست هذه ملكى فكيف آخذها؟» فأخذ يتناولها سبعين مرة ثم

(1 ) ) هو عبد بن مسعود بن غافل بن حبيب من كبار الصحابة، شهد بدرا، وساير المشاهد، وهو أيضا من أجلة الفقهاء، ومن مقدميهم في القرآن والفتوى، توفى سنة 32 ه‍ (طبقات ابن سعد) .

(2 ) ) هو أبو شبل علقمة بن قيس بن عبد اللّه الكوفى من كبار التابعين الفقهاء، وهو من أصحاب عبد اللّه بن مسعود توفى سنة 61 ه‍ (طبقات الحفاظ‍ الذهبى) .

(3 ) ) أبو عمران ابراهيم بن يزيد النخعي الكوفى فقيه أهل الكوفة ومفتيها، روى عن علقمة، وتوفى سنة 97 ه‍، وكان مولده سنة 47 ه‍ (طبقات الحفاظ‍، وتاريخ ابن خلكان)

(4 ) ) هو أبو اسماعيل حماد بن أبى سليمان الكوفى الفقيه، كان مولى لأبى موسى الأشعرى روى عن النخعي، وأخذ الفقه عن الامام أبى حنيفة الكوفى، توفى سنة 120 ه‍ (طبقات الحفاظ‍)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت