فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 616

صفحة رقم: 205

على سائر بلاد المملكة، حتى إذا نزلوا بأية ناحية منها كانت نفقاتهم وعلوفة دوابهم معدة مهيأة 1. وبلغ عدل السلطان وحسن سياسته حدا كبيرا، حتى لقد قيل إنه لم يوجد على عهده شخص له ظلامة، فإذا فرض وجاء متظلم لم يكن له من دونه حجاب بل كان يحدث السلطان مشافهة ويطلب منه إنصافه 2

مثل: من شرفت همته عظمت قيمته.

و من خيرات السلطان ملكشاه أحواض الماء التى بناها على طريق الحجاز 3، وهو الذى رفع المكوس ورسوم الخفارة عن طريق الحاج 4 وأقطع الحرمين نظير ذلك الإقطاعات والأموال، وكانوا يأخذون قبل ذلك من كل حاج سبعة دنانير ذهبية. وأنعم كذلك على عرب البادية وعلى مجاورى الكعبة المعظمة بالإنعامات الطائلة وما زال بعض هذه الرسوم باقيا حتى الآن.

حكمة: «إجعل لدينك من دنياك نصيبا، وكن في نفسك على نفسك رقيبا، وصيّر لكل جارحة من جوارحك زماما من العقل والنهى ولجاما من الورع والتقى 5.»

و كان السلطان يحب الصيد دون سائر أنواع الملاهى، ولقد رأيت كتاب صيده (شكارنامه) مكتوبا بخط‍ «أبى طاهر الخاتونى» 6 وقد روى فيه أن السلطان

(1 ) ) تگ ص 449، وانظر أيضا الفصلين 22، 23 في «سياست نامه» تأليف نظام الملك.

(2 ) ) انظر أيضا اا ج 10 ص 143 - 144.

(3 ) ) اا ج 10 ص 144، زن ص 69.

(4 ) ) اا في ذيل حوادث سنة 481.

(5 ) ) فق ورقة 113.

(6 ) ) هو موفق الدولة أبو طاهر الخاتونى وكان يشتغل مستوفيا (أى يتولى الماليات) ل‍ - «گوهر خاتون» زوجة السلطان محمد بن ملكشاه ومن أجل ذلك سمي بالخاتونى وهو من أهل «ساوه» (انظر مقدمات لباب الألباب التى كتبها ميرزا محمد قزوينى ج 1 ص و - ز)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت