صفحة رقم: 046
و نال بحق ما وهبه اللّه من علم وعمل؛ فعندما غربت في مغرب يثرب شمس زعيم الأنبياء محمد المصطفى صلوات اللّه عليه، وبدأ المنافقون والمشركون يطلقون ألسنتهم بالسوء، وجزع الصحابة المخلصون، انبرى أبو بكر رضى اللّه عنه بيقين إسلامى، وعناية رحمانية، وخاطبهم قائلا: «من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد اللّه فإن اللّه حىّ لا يموت، ألا وإن السيوف التى أظهر اللّه بها الإسلام على عواتقنا، فمن شاء منهم أن يبرز فليبرز 1» ، فقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه: «لقد كنت ثعلبا فصرت أسدا 2» . فقويت قلوب الصحابة وخمدت فتنة المنافقين، وتمكن الصحابة من اقتلاع جذور الردة والنفاق، وبذروا بذور الدين في سائر الآفاق.
[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]
-هو شيخ الإسلام الملقب بالصديق والعتيق، وأعقابه يفخرون بأنه أسبق السابقين إلى الإسلام والإمامة
-فإذا كان محمد قد جعله إمام الإسلام فلأنه بسيرته إمام للصحابة وقدوة لهم
-وقد جلس على سرير السلطنة في ملك الجنة لأنه من حيث المعتقد واليقين من أعز أحبابه
-ولما كانت ابنته عائشة أم المؤمنين زوجة للمصطفى فقد أصبح من غير شك يعرف بالصديق الأكبر
-ولقد وهب ماله للمصطفى وزوّجه من ابنته [ص 10] فهنيئا له ما فعل، وهنيئا لمن اتخذه أسوة حسنة .. !!
(1 ) ) صحيح البخارى، طبع ليدن، ج 2 ص 241
(2 ) ) المراجع: لم يورد المؤلف أصل هذه العبارة بالعربية.