فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 1317

أنه إذا ترك مخرج حرفٍ وعاد إليه كان بمنزلة من قطع مسافة ثم رجع القهقرى، وهذا ثقيل عندهم، فإذا أمكن أن ينبو اللسان عنهما نبوة واحدة كان أسهل من تحريكهما بحركتين مع اتفاقهما.

والإدغام إنما يكون في حرفين مثلين يكون الأول منهما ساكنًا والثاني متحركًا، وقد يكون في حرفين متقاربين يقلب أحدهما إلى جنس الآخر فيدغم فيه.

والإدغام إذا كان في مثلين، فلا يخلو من أن يكون المثلان في كلمة واحدة أو كلمتين.

فإن كان الحرفان في كلمة واحدة، فلا يخلو من أن تكون الكلمة مُلحقةً أو غير ملحقة، والملحقة: صيغة ألحقت -بما يزاد فيها من الحروف الزوائد- بصيغة رباعية أو خماسية أصول، فالملحقة لا يجوز فيها الإدغام ألبتة، وذلك نحو: جلبب جلببه ألحق بدحرج، وفي الأسماء نحو: مهدد، ألحق بجعفر، ونحو قعدد، ألحق ببرثن، ونحو: رمدد، ألحق بعظلم، هذا ما ألحق بالرباعي.

فأما ما ألحق بالخماسي فنحو: ألندد وعفنجج، والألندد: الشديد الخصومة، وليس من لفظ اللدد، والعفنجج: الجافي وهو من العفج وهو الضرب باليد والعصا، ألحق بسفرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت