وقرأ الباقون وعاصم -ياش- {أَثَرِ} على الوحدة.
والوجه أنه لما كان رحمة الله واحدة في اللفظ وُحِّد لفظ ما أُضيف إليها، وهو {أَثَر} ، إرادة التناسب، والمراد بكليهما الجمع.
14 - {مِنْ ضَعْفٍ} و {مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً} و {مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا} بفتح الضاد في جميعها [آية/ 54] :
قرأها عاصم وحمزة، وخالف -ص- عاصمًا في هذه السورة فقرأها بالضم عن نفسه لا عن عاصم.
وقرأ الباقون بضم الضاد فيهن.
والوجه أن الضعف والضَّعف والضُّعف لغتان، كالفَقر والفُقر، والمعنى: خلقكم من ذي ضعفٍ أي من ماء ضعيف وهو المهين الذي ذُكر في قوله تعالى {أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ} .
15 - {كَذَلِك كَّانُوا} [آية/ 55] بإدغام الكاف في الكاف:
قرأها أبو عمرو إذا أدغم، ويعقوب -يس-.
والوجه أن المتجانسين قد اجتمعا فحسُن الإدغام، وإن كانا من كلمتين، كما لو كانا من كلمة واحدة.