فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 1317

وإن كان ما قبل الهمزة المتحركة متحركًا، فإن الهمزة لا تخلو من أن تكون مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة، فإن كانت مفتوحة وانضم ما قبلها قُلبت الهمزة واوًا نحو: جون وموذن، وإن انكسر ما قبلها قلبت ياء نحو: ميرٍ وفيه وماية، وإنما لم تجعل الهمزة في هذين الوجهين بين بين؛ لأن قبلها ضمة أو كسرة، والهمزة مفتوحة، فلو جعلت بين بين لجعلت بين الهمزة والألف، والألف لا يكون ما قبلها ضمة ولا كسرة، فقلبت حرفًا من جنس حركة ما قبلها؛ لأن الهمزة المفتوحة تشبه الهمزة الساكنة؛ لأن الفتحة كالسكون في الخفة، والهمزة الساكنة إذا انضم ما قبلها قلبت واوًا، وإذا انكسر ما قبلها قلبت ياءً على ما تقدم، وكذلك هاهنا.

وأما إذا كان ما قبل الهمزة المفتوحة مفتوحًا جعلت الهمزة بين بين أعني بين الهمزة والألف نحو: سأل وقرأ؛ لأنه لما انفتح ما قبلها صح جعلها بين بين؛ لأن في ذلك تقريبًا لها من الألف، والألف يكون ما قبلها مفتوحًا.

وإن كانت الهمزة مكسورة فما قبلها أيضًا لا يخلو من أن يكون مضمومًا أو مكسورًا أو مفتوحًا، وأيًا ما كان فإن الهمزة تجعل بين بين أعني بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركة الهمزة وهو الياء هاهنا نحو: سئل، ولعبد إبلك، و (سئم) الرجل.

وإن كانت الهمزة مضمومة فما قبلها أيضًا لا يخلو من ضمة أو كسرة أو فتحة، وأيًّا ما كانت جعلت الهمزة أيضًا بين بين أعني بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها وهو الواو هاهنا، وذلك نحو: هذا عبد أخته وروفٌ و"مستهزؤن"، فالهمزة في جميع ذلك تجعل بين بين، وجعل الهمزة بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت