2 - {مِنْ لَدُنْه} [آية/ 2] :
قرأ عاصم -ياش- {من لَدْنِهِي} يسكن الدال ثم يشمها الضم، ويكسر النون، ويصل الهاء بياء إذا وصل.
والوجه أن أصله لَدُنْ مثل سَبُع، فأسكن الدال كما يسكن الباء في سبع، والنون بعدها ساكنة، فالتقى ساكنان، فحُرّك الثاني منهما بالكسر.
وأما إشمام الدال الضمة فليعلم أنها كانت مضمومةً.
وأما إلحاق الياء بالهاء في لدنهي فلكسرة ما قبل الهاء، كما تقول مررت بهي، ولا يحسن ترك هذه الياء في هذه الصورة إلا في ضرورة الشعر.
وقرأ الباقون و-ص- عن عاصم {مِنْ لَدُنْهُ} مضمومة الدال، ساكنة النون، مضمومة الهاء غير مشبعةٍ.
والوجه أنه على أصل الكلمة؛ لأن الكلمة لدن مثل سبع، وإنما ضمت الهاء من غير واو بعدها لسكون ما قبل الهاء، كما تقول اضربه، فتضم الهاء ضمة غير مشبعة لسكون ما قبل الهاء.
وقرأ ابن كثير {لَدُنْهُو} فوصل الهاء بواو، وهي مثل قراءة -ص- إلا في إلحاق الواو.
والوجه في إلحاق الواو انه على الأصل؛ لأن الأصل في هاء ضمير الواحد أن يكون بعدها واوٌ، إلا أنه إذا سكن ما قبل الهاء، فإنهم يحذفون الواو التي بعد الهاء؛ لأن الهاء حرفٌ خفي وليس بحاجز حصين، فيكون الساكن كأنه