قياسًا على الكاف في غلامك وإنك ونحوهما، والإسكان فيها تخفيف؛ لأن الحركة أثقل على كل حال من السكون، فهي تستثقل على الياء، وإن كانت فتحة، ثم إن الإسكان يجعل الياء بعرض الحذف حتى تحذف، ويكتفى بالكسرة التي قبلها.
ومن قرأ بعضها بالفتح وبعضها بالإسكان، فإنه أراد الجمع بين الوجهين الجائزين.
حذفت من هذه السورة ياءان:
إحداهما: {ولا تُنظِرُونِي} أثبتها يعقوب في الوصل والوقف، والأخرى: {نُنجِي المُؤْمِنِينَ} أثبتها في الوقف (يعقوب) ، وهي تسقط في الوصل، وحذفهما الباقون في الحالين.
والوجه أن ياء {تُنظِرُونِي} ياء ضمير منصوب، فيجوز حذفها تخفيفًا والاكتفاء بكسرة النون التي قبلها، وإثباتها هو الأصل، إلا أنه يحسن حذفها ههنا؛ لأنها فاصلة.
وأما الياء في {نُنجِي} فهي لام الفعل، فلابد من أن تثبت، إلا أنها ساكنة، فإذا اجتمعت مع ساكن بعدها حذفت لالتقاء الساكنين، إلا أن حذفها في حال الوقف على إجراء الفعل مجرى الاسم في نحو قولك: هذا القاض، في الوقف، و {الكَبِيرُ المُتَعَالِ} من غير ياء.