فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1317

الكسر، كما قالوا في يفعلان عند الرفع، ولم يعتد بالنون الأولى من النونين المدغم أحدهما في الآخر لكونها ساكنة، وأنها غير حاجز حصين، فكأن النون الثانية تلي الألف، فهذه حال النون الشديدة، إذا دخلت على فعل التثنية.

وأما قراءة من قرأ بتخفيف النون من {تتبعانِ} فيجوز أن تكون النون هي الشديدة، لكن حذفت الأولى من النونين وهي الساكنة منهما، كما قالوا في رب رب بالتخفيف، فصار المشدد مخففًا، وإنما كان حذف النون الأولى أولى؛ لأن الأول من المثلين أولى بالتغيير، ألا ترى إلى ديوان وقيراط، والأصل دوان وقراط، فهذا وجه.

ويجوز أن تكون النون نون التثنية وليست بنون التأكيد، والكلمة على الخبر، إلا أنه خبر بمعنى النهي، كقوله تعالى {يَتَرَبَّصْنَ} و {يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ} فلهذا خفف النون.

ويجوز أن يكون حالًا من الضمير في {اسْتَقِيمَا} ، أي فاستقيما وأنتما لا تتبعان، والتقدير: فاستقيما غير متبعين، فهو في موضع نصب، والنون في هذين الوجهين الأخيرين علامة الرفع في الفعل، و {لا} للنفي، وليس للنهي.

27 - {قَالَ آمَنتُ إِنَّهُ} [آية/ 90] بكسر الألف من {إِنَّهُ} :

قرأها حمزة والكسائي.

والوجه أنه على إضمار قلت، كأنه قال آمنت وقلت: إنه لا إله إلا الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت