وهذا على القياس؛ لأن اسم {يَكُنْ} ههنا {أَنْ قَالُوا} وهو مذكر؛ لأنه في تقدير القول، والمراد ثم لم يكن فتنتهم بالنصب -إلا قولهم -بالرفع-، فأن قالوا اسم كان و {فِتْنَتُهُمْ} خبره، فلما كان اسم كان مذكرًا ألحق الياء بيكن لأنه علم التذكير.
5 - {وَالله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [آية/ 23] بجر {الله} ونصب {رَبِّنَا} :-
قرأها حمزة والكسائي.
ووجه ذلك أن قوله تعالى {وَالله} قسم، و {رَبِّنَا} منادى، وانتصابه على أنه منادى مضاف، وقد فصل بهذا المنادى بين القسم والمقسم عليه، والتقدير: والله يا ربنا ما كنا مشركين.
وقرأ الباقون {وَالله رَبِّنَا} بالجر فيهما، على أن الاسم المضاف الذي هو {رَبِّنَا} صفة لله، كما تقول: مررت بزيد صاحبنا وبكر أخينا، فالجر في {رَبِّنَا} لكونه صفة لله، والجر في {وَالله} لكونه مقسما به.
6 - {وَلا نُكَذِّبَ} {وَنَكُونَ} [آية/ 27] منصوبتان:-
قرأهما حمزة وعاصم -ص- ويعقوب.
والوجه أن انتصابهما لأجل كونهما جوابًا للتمني؛ لأن التمني غير موجب