10 - {بِمَا وَضَعَتْ} [آية/ 36] :-
بسكون العين وضم التاء، قرأها ابن عامر وعاصم -ياش- ويعقوب.
والوجه أن ذلك من كلام أم مريم، وهو يجري مجرى قول القائل: يا رب قد كان كذا وكذا وأنت أعلم، يريد الخضوع والاستسلام، ويظهر أنه لا يقول ذلك على سبيل الإعلام، فإن الله سبحانه أعلم.
ويجوز أن يكون المراد: والله أعلم بما وضعت أيصلح لخدمة بيت المقدس وإن كانت أنثى أم لا يصلح لذلك؟ فإنهم كانوا لا يجعلون لهذا الشأن إلا الذكور.
وقرأ الباقون {بِمَا وَضَعَتْ} بفتح العين وإسكان التاء، على أنه قول الله تعالى؛ لأن أم مريم {قَالَتْ: رَبّ إنّي وَضَعْتُها أُنْثى} ، فقال الله تعالى والله أعلم بذلك، ولكن تحت ذلك أمر هو بالغه، ويؤيد هذه القراءة أنه لو كان من قول أم مريم وكانت التاء مضمومةً لكان: وأنت أعلم بما وضعت؛ لأنها خاطبت الله تعالى.
11 - {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} [آية/ 37] :-
بتخفيف {كَفَلَها} ومد {ذَكَرِّيَا} ورفعها، قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب.
وذلك أن زكريا فاعل {كَفَلَها} فهو يرتفع بفعله، وكفل يتعدى إلى مفعول واحدٍ.