9 - {تَقِيَّةَّ} [آية/ 28] :-
بفتح التاء وتشديد الياء على وزن قضية، قرأها يعقوب وحده.
وذلك لأن التقية مصدر على فعيلة كالقطيعة، ويجوز أن يكون اسمًا للمصدر بمعنى الاتقاء، فوضعوا الاسم موضع المصدر، كما وضعوا النفقة موضع الإنفاق، والمعنى: إلا أن تتقوا منهم اتقاءً.
وقرأ الباقون {تُقاةً} بالألف وضم التاء، إلا أن الكسائي يميلها، وكذلك {حَقّ تُقاتِه} ، ونافعًا يضجعهما قليلًا، وحمزة يميلها دون {حق تقاته} ، والباقون يفتحونهما.
و {تُقاة} يجوز أن تكون مصدرًا كالتخمة والتؤدة، أو اسمًا للمصدر على ما تقدم، ويجوز أن يكون جمع تقي ككمي وكماة فيكون منصوبًا على الحال.
وأما الإمالة فيها، فلانقلاب الألف عن الياء، أميلت، وإن كان قبلها حرف مستعلٍ، لما زعم سيبويه من أن قومًا من العرب قد أمالوا مع المستعلي ما لا ينبغي أن يمال في القياس، وقد مضى مثله.
وكذلك القول في {حقّ تُقاتِهِ} إلا أن الإمالة ههنا أحسن لمكان الكسرة بعد الألف. وأما من فتح؛ فلأن ما قبل الألف حرف مستعلٍ، والمستعلي يمنع الإمالة.